اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sedar
|
بسم الله
أُخيتي ؛ والله ما أنا فيه لا يسمح أبدا بتذكر ما مضى بقدر ما يدفع على القلق مما هو آت ، ويعز عليّ بشدة أن أعتذر للمرة الثانية غير أني أستسمحكم أن تقبلوا مني مقال سبق أن كتبته عن بعض طفولتي لعله يفي بشئ من فكرة الموضوع الجيدة والله نسأل حُسن الخاتمة .
tom and jerry
كتب في ديسمبر 8, 2008 بواسطة متمو
منْ منا لا يذكر طفولته ؟ منْ منا لا يشعر بحنين لها وما حوته ؟ منْ منا لا يبتسم حينما يتذكرها بعفويتها وبراءتها ؟ … ،
يااااااااااااااااااااه طفولتي …
التي طالما شعرت بالحنين لها رغم ما عانيته فيها ، طفولتي التي أعود اليها كلما نظرت لعين طفل من أطفالي الصغار في مدرستي لأجدها بارزة بكل ما حوته من صفاء وإبتسامة عريضة ملأت قلبي في حينها بتعدد أسبابها ومسبباتها التي كان أكثرها تعلقي كغيري من الأطفال بأفلام الكرتون التي أثرت فينا بشدة ولعل اشهرها كان ” كابتن ماجد ، مازنجر ، سلاحف الننيجا .. ، وغيرها مما تناوب عليه جيلي بالتعلق به والانبهار بشخصياته .. ، ولكن لعل أكثر ما اشتركت فيه أجيال متعاقبة بالتعلّق والإهتمام البالغ كان أفلام كرتون والدزني التي كان ومازال أشهرها كرتون “tom and jerry ” أو القط والفأر كما كنا نطلق عليه وتعارفنا به بيننا نحن أطفال الحقبة الزمنية التي اتصلت بين ثمانينيات وتسعينيات القرن المنقضي .. ،
وجدتني وأنا أقلب فضائيات ” السلكة ” – قصدي الدش المركزي – أتوقف بعفوية شديدة على فضائية خُصصت لأفلام الكرتون وما يهم الأطفال من برامج ، فوجدتُ بعض من مغامرات tom and jerry اللذيذة التي لا تملك نفسك من الضحك معها مهما كان سنك أو فئتك العمرية ، فوجدتني أتوقف معها على طفولتي ومغامرات الفأر مع القط التي دائما ماتنتهي بفوز الفأر في أي مغامرة بينهما .. ووجدتني – ومع كثرة ما وجدتني عليه في تلك الموقف ههههه – أتساءل في حيرة شديدة وأنا أكاد أنسى الدنيا وما عليها من الضحك الذي شعرت أنه كاد أن يتوقف معه قلبي .. ” هو ليه دايما الفار بيفوز على القط كده ومطلع عينه ؟ ” ونزل عليّ التساؤل ليوقظني من خيالات الماضي الجميل لواقع الحاضر ” النكد ” الذي اتعايش معه ويجعلني أُفلسف الأشياء – حتى البسيط منها قبل المُعقد – وتصلب في ذهني التساؤل لا يأبى أن يتركني لأضحك واستغرق في الضحك مع مغامراتهما معا دون أن أتوقف عن حكمة فوز jerry علىtom في أي مغامرة تجمع بينهما .. ولكن قد لا يسعني الغوص هنا في تحليل هذا الفوز الذي يسعد الأطفال ويجعلهم في انبساط وسعادة وضحك من القلب ، ولكن أُبحر في ثنايا هذا الإحساس اللذيذ الذي أشعر به حين أسترجع ما مضى من طفولتي التي يتعلق في ذهني منها الكثير .. ولعل ما أذكره من طفولتي هي تلك الأيام الخوالي التي أمضيتها في ابتدائيتي والتي ساعدني على استرجاعها وجودي بين أطفال المرحلة الابتدائية كمعلم ابتدائي الآن ، فمع كل موقف بين طفلين أتذكر ما كنت أفعله مع زملائي الأطفال في حينه ويُشبه ما أراه بين الطفلين في ذلك الموقف ، ومع كل شكوى من طفل من زميلته أو زميله ؛ أتذكر ما كنا نشكو به بعضنا لمعليمينا ؛ وكيف أن ثمة تشابه شديد بين هذه وتلك .. وكيف أنني بتذكري لما مضي لي أُصبح ” خبرة سابقة ” في أمور العبث الأطفالي اللذيذ حتى أني لا أقف مع طرفي النزاع الأطفالي بقدر سعيي الدؤوب للصلح بينهما وتقريبهما لبعضيهما ، لا عقابهما فيصبحا ضدين ، وإحساسي بهذه المرحلة مازال بي حتى أنني أتوقف مليا عد نظرتي لطفل يلهو أو يلعب أو يتحدث .. لأسرح مع خيالاتي وأسأل نفسي عما يفكر فيه هذا المحظوظ ؟ عما يشغل بال هذا المُرزق ؟ فلا يشغل باله إلا اللعب و ” التنطيط ” والشيكولاته والبونبون ، وإذا كان له والدين يسعيان لخلق منه شئ فيكسبانه حُلم وهدف يسعى إليهما .. فقد يشغله الى جانب اللعب والشيكولاته هَم المزاكرة .. ولكن ليس بقدر اللعب ” والتنطيط ” ، وأعود لأغبطه على حاله ؛ وأُشفق على حالي وجيلي وما نُتعس به أنفسنا وتتعسنا به آمالنا ،
وحين أعود لتساؤلي عن فوز jerry على tom دائما فيما يجمع بينهما من مغامرات أرجعتُ سببها لخفة دم شخصية jerry كما رسمها صاحبها ، وكيف أنه دائما يدبر المكائد ل tom الذي بدوره يسعى للغنيمة والفوز ولكن لا تسعفه مساعيه رغم كِبر حجمه بالقياس ل jerry ، ولكن ما قد لفت نظري هي تلك الديمومة في الفوز التي لا يسعني أن أفسرها في ذلك ال post ، ولكن إن وجدتُ ثمة توافق نظري بيني وبين قارىء هذه الخاطرة ؛ فيهمني طرح ما قد يتذكره القارىء من طفولته عند رؤية jerry يفوز على tom .
” لكِ يا منْ تعيش الطفولة كأنضج ما تكون .. لكِ ياطفلتي .. “